السيد محمد تقي المدرسي

197

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( ينزع من الشهيد الفرو والخف والقلنسوة والعمامة والحزام والسراويل ) ، والمشهور لم يعملوا بتمام الخبر ، والمسألة محل إشكال ، والأحوط عدم نزع ما يصدق عليه الثوب من المذكورات . ( مسألة 7 ) : إذا كان ثياب الشهيد للغير ولم يرض بإبقائها تنزع ، وكذا إذا كانت للميت لكن كانت مرهونة عند الغير ولم يرض بإبقائها عليه . ( مسألة 8 ) : إذا وجد في المعركة ميت لم يعلم أنه قُتِل شهيداً أم لا ؟ فالأحوط تغسيله وتكفينه ، خصوصاً إذا لم يكن فيه جراحة ، وإن كان لا يبعد إجراء حكم الشهيد عليه . ( مسألة 9 ) : من أطلق عليه الشهيد في الأخبار من المطعون والمبطون والغريق والمهدوم عليه ومن ماتت عند الطلق والمدافع عن أهله وماله لا يجري عليه حكم الشهيد ، إذ المراد التنزيل في الثواب . ( مسألة 10 ) : إذا اشتبه المسلم بالكافر فإن كان مع العلم الإجمالي بوجود مسلم في البين وجب الاحتياط بالتغسيل والتكفين وغيرهما للجميع وإن لم يعلم ذلك ، لا يجب شيء من ذلك وفي رواية يميز بين المسلم والكافر بصغر الآلة وكبرها ، ولا بأس بالعمل بها « 1 » في غير صورة العلم الإجمالي ، والأحوط إجراء أحكام المسلم مطلقاً بعنوان الاحتمال وبرجاء كونه مسلماً . ( مسألة 11 ) : مسّ الشهيد والمقتول بالقصاص بعد العمل بالكيفية السابقة لا يوجب الغسل . ( مسألة 12 ) : القطعة المبانة من الميت إن لم يكن فيها عظم لا يجب غسلها ولا غيره بل تلف « 2 » في خرقة وتدفن ، وإن كان فيها عظم وكان غير الصدر تغسل وتلف في خرقة وتدفن ، وإن كان الأحوط تكفينها بقدر ما بقي من محل القطعات الثلاث ، وكذا إذا كان عظماً مجرداً ، وأما إذا كانت مشتملة على الصدر ، وكذا الصدر وحده فتغسل وتكفن ويصلّى عليها وتدفن ، وكذا بعض الصدر إذا كان مشتملًا على القلب ، بل وكذا عظم الصدر وإن لم يكن معه لحم ، وفي الكفن يجوز الاقتصار على الثوب واللفافة إلا إذا كان بعض محل المئزر أيضاً موجوداً ، والأحوط القطعات الثلاثة مطلقاً ، ويجب حنوطها أيضاً .

--> ( 1 ) العمل بهذه الرواية أو بأية علامة أخرى تميز المسلم عن الكافر مشروط بإفادته الاطمئنان العرفي ، وهو جائز حتى عند العلم الإجمالي واللّه العالم . ( 2 ) احتياطا .